الشيخ عبد الله البحراني
511
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
لم يبق حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلّا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار « 1 » على جزر قتلا وأسرا وتخويفا ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى اميّة معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العبّاس « 2 » من عذر قوم قتلتم على الإسلام أوّلهم * حتّى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أبناء حرب ومروان واسرتهم * بنو معيط اولاة الحقد والوغر أربع بطوس على قبر الزكيّ بها * إن كنت تربع من دين على وطر « 3 » هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر قال : فضرب المأمون بعمامته الأرض ، وقال : صدقت واللّه يا دعبل . « 4 » 3 - المناقب لابن شهرآشوب : . . . وأكثر دعبل بن عليّ الخزاعيّ مراثيه ، منها : يا حسرة تتردّد وعبرة ليس تنفد * على عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد ومنها : يا نكبة جاءت من المشرق * لم تترك منّي ولم تبق موت عليّ بن موسى الرضا * من سخط اللّه على الخلق وأصبح الإسلام مستعبرا * لثلمة بائنة الرتق
--> ( 1 ) - « الأيسار : القوم المجتمعون على الميسر ، وهو جمع الياسر أيضا وهو الذي يلي قسمة جزور الميسر » منه ره . ( 2 ) - « الفتّاح » أمالي الطوسيّ . « السفّاح » ع . هو أوّل خليفة في الدولة العبّاسيّة . ( 3 ) - « قوله : إن كنت تربع ، أي تقف وتقيم . من دين على وطر ، أي حاجة ، أي إن كانت لك حاجة في الدّين » منه ره . ( 4 ) - 324 ح 10 ، أمالي الطوسيّ : 1 / 98 ، عنهما البحار : 49 / 323 ح 5 . ورواه في بشارة المصطفى : 250 ، بالإسناد إلى عبد اللّه بن يحيى العسكريّ . وأخرجه في أعيان الشيعة : 6 / 407 . وذكر ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 468 أربعة أبيات من هذه القصيدة ، وذكر في دلائل الإمامة : 182 بيتين فقط .